المحقق البحراني

389

الحدائق الناضرة

يعتمر عمرة مفردة ، ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : قد أفسد عمرته ، وعليه بدنة ، وعليه أن يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأهله فيحرم منه ويعتمر ) ورواه الكليني في الكافي ( 1 ) . وطعن في الذخيرة في هذه الرواية بضعف السند . وهو ظاهر المدارك أيضا . والظاهر أن منشأه أخذ الرواية المذكورة من الكافي ، حيث إنه رواها فيه بطريق فيه سهل ، وإلا فهي في كتاب من لا يحضره الفقيه صحيحة ، كما لا يخفى على من راجع فهرسته ( 2 ) . وما رواه في الكافي في الصحيح إلى أحمد بن أبي علي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) ( في رجل اعتمر عمرة مفردة ، ووطئ أهله وهو محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال : عليه بدنة لفساد عمرته وعليه أن يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر ، فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثم يعتمر ) . وهذه الروايات كما ترى ظاهرة الدلالة في ما ذكره الشيخ من اختصاص الحكم المذكور بالعمرة المفردة . وظاهر كلام الأصحاب العموم لما لو كانت عمرة تمتع أو مفردة ، بل صرح بذلك العلامة في المختلف كما عرفت وغيره . ولم أقف له على دليل .

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 538 و 539 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الاستمتاع ( 2 ) ذكر في جامع الرواة ج 2 ص 537 : أن طريق الصدوق إلى علي بن رئاب الراوي عن مسمع صحيح ( 3 ) الفروع ج 4 ص 538 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الاستمتاع